سماحة المرجع محمدالحسيني الشيرازي رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سماحة المرجع محمدالحسيني الشيرازي رحمه الله

مُساهمة من طرف ha2002beeb في السبت نوفمبر 24, 2007 11:44 pm

سماحة الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي أعلى الله درجاته
نبذة عن حياة سماحة المرجع الديني الأعلى
الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته)

عاجز أنا:

إن الكتابة عن الرموز التاريخية الكبيرة ليس بالأمر السهل خصوصاً إذا كانت الكتابة عن شخصية متفرعة الجوانب ومتعددة المواهب وما سيرتها إلا بحراً تسكن فيه اللآلئ والدرر والجواهر ولكن يصعب الغوص فيه لاستخراجها، مثل شخصية سماحة الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي ( قدس سره).

لذا سأعلن مسبقاً عجزي عن إمكانية الإلمام بشمولية حتى فصل من فصول حياته أو التجوال بحرية تامة وبكفاءة أتم في إحدى محطات مسيرته الطويلة المليئة بالأحداث المشوقة للكاتب والقارئ .


سليل النور:

ربما يكتسب من ينتسب إلى الدوحة المحمدية الشريفة الفخر والشرف والإعتزاز، لكن هذه الأسرة الكريمة التي يرجع نسبها إلى الإمام علي بن الحسين بن علي عليهم السلام أكسبها هذا النسب الكثير الكثير ومما كسبت العلم بمضامينه السامية فتميزت بالعلم إضافة إلى المميزات الأخرى التي يحق لها أن تفخر بها منذ إنطلاق تاريخ تواجدها الممتد إلى مائة وخمسين عام وهي مسيرة مفعمة باكتساب العلم والمعرفة والكرامة والتزود التام بالورع والتقوى مصانة بالتواضع والزهد والخشية من الله في ترويج ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام، ذلك النشر الذي أعدوه ذمة في أعناقهم وزكاته تعليمه للآخرين.


مدرسة متميزة:

رغم إن صفة تكريس أغلب الوقت وصب اهتمامهم على التحصيل العلمي وعلى حيازة المراتب في اكتساب العلوم الدينية ورغم إنها إمتازت في ذاك غاية الإمتياز وعانت ما عانت في ممارسة التحصيل ولم تدخر جهداً في نشره لكنها لم تتوقف في مرحلة معينة ولم تتخذ الدراسة والإكتساب والتحصيل بصيغته التقليدية، بل بعقلية متفتحة وممارسة متطورة وبصيغٍ متجددة . هذه الصيغ التي اكتسب منها سماحة الإمام الراحل صفات وصفات وسجايا ربما إنفرد بها كمرجع ومنها الوطنية والإهتمام بالثقافة الوطنية ومقارعة الإستعمار ومعارضة غزوه الثقافي والسياسي والإجتماعي وغيرها، فذاك صاحب ثورة التنباك الميرزا محمد حسن الشيرازي وبعده صاحب ثورة العشرين الميرزا محمد تقي الشيرازي. حتى آلت النوبة للمجدد سماحة الإمام الراحل الذي من أبرز صفاته الغيرة على المبدأ وعلى صيانة المقدسات الإسلامية وإبعاد أعداء الإسلام عنها، فكان مدافعاً بكل ما تعنيه الكلمة من شمولية عن العقيدة وعن العرض والشرف لكل المسلمين وعن المقدسات بوطنية ربما لا يفهمها الكثيرون، تلك الوطنية الصادقة الشريفة النزيهة التي لم تكن غطاءً أو ستاراً أو ذريعة للإنتفاع أو طريقاً للمكاسب والمطامع . والتي دفع ثمنها غالياً في مسيرة حياته الشريفة .

المؤسـسـات نبراس الأمة:

إتصف سماحته بالغزارة في عطائه، فهو غزير في كل صفاته ومميزاته، لذا اتصف بل إنفرد بتكريس جل وقته وبذل الجهود المضنية بتأسيس المراكز والمؤسسات الدينية والثقافية، وقد أدت دورها بجدارة فائقة إذ كانت النية في تشييدها نية صادقة جوهرها الخلوص لله والهدف إتمام مكارم الأخلاق ومواصلة التربية الإسلامية بثقة عالية ونشر فكر أهل البيت عليهم السلام وإن تأسيسه هذه المراكز والمؤسسات لم ينحصر داخل العراق فحسب بل امتداد ليصل إلى أقصى مدن العالم فوصل امتدادها إلى لندن على سبيل المثال وديترويت ومونتريال ولوس أنجلس ونيويورك وحتى إلى مجاهل أفريقيا، ولم تكن هذه المراكز مجرد هياكل ومجمعات يجتمع فيها أناس ليمدحوا ويمتدحوا . بل كان لها الأثر الكبير والدور الفاعل على تغيير النفوس وإنارة العقول وتفتح الأذهان وتفقه القلوب وأدت دورها في الحفاظ على البذرة التي بذرت داخل النفوس لشجرات العقيدة والمنهج الإسلامي الحر، حافظت إلى سلامة وديمومة الفطرة التي يمتلكها المسلمون في الولاء لأهل البيت عليهم السلام وساعدت على إيصال الفكر الإسلامي إلى أقصى نقطة من بقاع العالم وقد صارت بعض المؤسسات موطناً آمناً للكثير من الغيارى الذين أصبحوا في مقدمة حماة العقيدة والدين والمذهب .

وبذلك كان لسماحته الفضل الأكبر في تعريف الآخرين على مناهج العقيدة التربوية وبأنها هي الطريق الأسلم والأكثر أمناً إلى الحضارة وإن الدين هو نبراس الشعوب ساعة إنطلاقها في المسيرة الحضارية وهو السلم الذي به ترتقي الأمة أعلى الذرى لنيل كرامتها .

كلما ازداد و... زدنا:


إن الضغوط التي تمارس على الفرد أحياناً تسبب أزمات مختلفة نتيجتها انتكاسات تنعكس على ممارساته وتصرفاته وربما حتى عل من يحيط به سلباً وتؤدي إلى إحباط معنوياته ومعنويات أتباعه . ومن ضمن الضغوط التجويع والإعتداء على مقدسات الفرد ومعتقداته أو قتل ذويه وأحبائه أو التهجير وسلب الحقوق وما شاكل ذلك .

لقد تعرض سماحته لأبشع أنواع الضغوط وأصنافها، ولكن كانت النتائج والإنعكاسات كلها عكسية تماماً لما كان يراد منه فيبدو إنه كل ما ازدادت الممارسات القاسية ضده كلما ازداد صلابة وحيوية ونضوجا بل قد استغل حتى مصائبه ونكباته ومعاناته لبث الإشعاع الفكري، فكلما ازداد الطرق والقدح عليه ازداد اشتعالاً بفكره وعزيمته فاستثمر حتى آلامه في استخدامها استخداما أمثل لنشر الفكر العقائدي والوعي الديني، فبهذه الكيفية أرسى دعائم الجهاد والكفاح .

سيد المؤلفين :

يبدو أن ابتداء التأليف في سن مبكرة كان الخطوة الأولى لقطع مسافة الألف ميل والتي هي عبارة عن روضة مزدحمة بالأزاهير المتنوعة لم يغلق مداخلها ومنافذها إلا الموت، هذه الروضة رواها نبع اسمه ( سلطان المؤلفين) ورموز هوية الدخول إليها النبوغ الفريد والذكاء الوحيد والإطمئنان الأكيد والذوبان في محبة عيبة علم الله واكتساب العلم بصيغة ليس لها منازع وبنية منزوعة المنافع وقد تعذر دخول غيره إليها حيث لا أحد يحمل هوية تؤهله ولوجها .

منذ انشغال العلماء والمفكرين والأدباء والمؤلفين بالتأليف أخذت تتباين الخطوط البيانية لمستويات القدرة والقابلية على التأليف حتى تفاخر الغربيون بأن أحدهم توصل في تأليفه إلى رقم قياسي لا مشابه له، وهذا الرقم تعداده 600ستمائة مُؤَلف، ولكنهم أغفلوا بأن سماحة الإمام الراحل لم ينل لقب (سلطان المؤلفين ) إلا بعد أن خولته إمكانيته أن يمتلك أكبر سلطنة للتأليف وأن يتربع على عرش مملكة الإعداد الفكري فضاعف عدد تأليف مؤلفهم وتعدى حتى نصف الضعف الثاني، فكان طوفان فكره لا يمر بوادي حتى روّى يبابه فأزهر بالمعرفة والتوضيح، لم

تتحدد محطات كتابته الفقه، الإصول، التفسير، الأحكام، المعاملات، الأخلاق، العقائد، الإجتماع، الحضارة، الصحة، الصناعات، الإقتصاد، الطب، السياسة، الزراعة، المرور، الأحوال الشخصية و.. و.. وعدد ولا حرج ولو أردنا أن نحصي ونعدد فسوف نحتاج لما يحتاجه الذاهب في سفر طويل غير محدد.

الشورى مذهبنا:


قد يحسن البعض الغوص في البحار العميقة الواسعة بسبب امتلاك الكفاءة واكتسابه خبرة واسعة في هذا الفن أو هذه الرياضة ولكن البعض الآخر يفضل أن يمارس السباحة في الشطآن والأنهار العريضة بمقدرة فائقة وبجدارة لائقة وهنالك صنف من الناس لا تتجاوز امكانياته حدود العوم في الروافد المتفرعة من الشطآن والأنهار وكلٌ بقدر ما اكتسب من خبرة تمكنه من العبور والإجتياز السريع.

فموضوع الشورى الذي انفرد واشتهر فيه سماحة الإمام الراحل موضوع قد يتعذر عليَ تعريفه بسهولة تامة أو توضيحه بتفصيل كافٍ ووافٍ مهما حاولت الحديث عنها ليس كمفردة أو مصطلح بل كفكرة أو سياق، ومن أجل الإستجابة لدعوة الإمام الراحل إذ يقول (تبدأ مسؤولية الكاتب في توجيه الرأي العام نحو الإسلامية الناصعة ومنها رفض الإستبداد والأخذ بشورى المراجع) .

الديمقراطية الإلهية التي أول من وضع أسسها القرآن الكريم إذ عرفنا بها الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم وخطابه العظيم في آياتٍ عديدة منها ما هو ظاهر مباشر واضح ومعروف ومنها ما هو باطن يحتاج لآلية استنباط بحكمة واستعداد لمعرفة التأويل (وأمرهم شورى بينهم ) الشورى38 ثم(وشاورهم في الأمر ) آل عمران 159 وبعد ذلك الأحاديث النبوية التي قربت ألى الأذهان تفسير الآيات ووضحت مضامينها بتبسيط سهل للعامة معرفتها وبما أن معرفتي للموضوع وإطلاعي عليه إطلاعاً سطحياً وهامشياً لذا سأمر على هذا الموضوع مرور الكرام، القصد منه التذكير بمناداة سماحته المستمرة والملحة لأهم عنصر من عناصر حماية المرجعية والحفاظ على تماسكها .

ربما نادى الكثيرون لمبدأ الشورى وادعى الكثيرون بضرورة تطبيق هذا المبدأ.ولكن لم يلتفت أحد بشكل جدي صادق لأهميته ولم يقترب حتى من المناداة به بل ازداد البعض على ذلك إذ تمادى في معارضة المبدأ ومن ينادي به ويبدو أن هنالك دوافع كثيرة لهذه المعارضة نحن الآن في غنى عن ذكراها


عدل سابقا من قبل في الأحد نوفمبر 25, 2007 2:04 am عدل 1 مرات
avatar
ha2002beeb
مشرف عام
مشرف عام

عدد الرسائل : 107
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 20/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بارك الله فيك

مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 24, 2007 11:47 pm

avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

عدد الرسائل : 252
تاريخ التسجيل : 15/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tmo7.iowoi.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى